حميد بن زنجوية
329
كتاب الأموال
( 640 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أني هشام بن عمار عن الهيثم أن عمران العبسي قال : سمعت جدّي عبد الله بن أبي عبد الله يقول : لمّا ولي عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه - زار أهل الشام ، فنزل الجابية وأرسل رجلا من جديلة إلى بيت المقدس ، فافتتحها صلحا ، ثم جاء عمرو معه كعب ، فقال : يا أبا إسحاق أتعرف موضع الصّخرة ؟ فقال : اذرع من الحائط الذي يلي وادي جهنم كذا وكذا ذراعا ، ثم احفر ، فإنك تجدها . قال : وهي يومئذ مزبلة . قال : فظهرت لهم . فقال عمر لكعب : أين ترى أن نجعل المسجد ، أو قال : القبلة ؟ فقال : اجعله خلف الصّخرة فتجمع القبلتين ، قبلة موسى ، وقبلة محمد صلى اللّه عليه وسلم فقال : ضاهيت اليهودية يا أبا إسحاق ، خير المساجد مقدّمها . قال : فبناها في مقدّم المسجد « 1 » . ( 641 ) أنا حميد قال أبو عبيد : أنا هشام عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال : فسخّر عمر بن الخطاب أنباط أهل فلسطين في كنس بيت المقدس ، وكانت فيه مزبلة عظيمة « 2 » . ( 641 / أ ) ثنا حميد قال أبو عبيد : أفلست ترى أن عمر حاز المسجد للمسلمين ، وحال بين أهل الذمة وبينه ؟ فهم على هذا إلى اليوم ، لا يدخلونه ، وإنما كانت البلاد صلحا ، فلم يجعل عمر المسجد داخلا في الصلح ؛ لأنه ليس من حقوقهم « 3 » .
--> - عمر بن الخطاب كما تقدم برقم 229 . وخالد بن ثابت الفهمي ، ذكره ابن حجر في الإصابة 1 : 401 وذكر أنه عاش إلى ما بعد سنة 54 ه . ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 202 كما هنا ، إلا أنّ عنده ( الهيثم بن عمّار العنسيّ ) . وقال محققه : ( وفي بعض النسخ عمران ) . والحديث موجود في تهذيب تاريخ دمشق 1 : 176 - 177 ، لكن عنده ( الهيثم ابن عمر عن جده ) والصواب ما عند ابن زنجويه . وأخرج حم 1 : 38 نحو هذا الحديث من وجه آخر عن عمر ، فيه ذكر فتح بيت المقدس ، وقول عمر لكعب الأحبار . ووصفه ابن كثير في تاريخه 7 : 58 بأنه إسناد جيد . وفي إسناد ابن زنجويه الهيثم بن عمران العبسي . ذكره ابن أبي حاتم 4 : 2 : 82 وسكت عنه . وفيه جدّه عبد الله بن أبي عبد الله ، ذكره البخاري في تاريخه 3 : 1 : 129 ، وسكت عنه أيضا . وذكره ابن حبّان في التابعين من الثقات 5 : 63 . ( 2 ) تقدم برقم 613 . ( 3 ) انظر أبا عبيد 203 .